Arab-Publishers Sur FaceBook

إعصار الزوار

إبحث في شبكة الإنترنت


بحث مخصص

كتاب زورو في رياضيات الربح من أدسنس

زورو في رياضيات الربح

دورة تصميم ستايلات بلوجر

دورة تصميم ستايلات بلوجر

أدلة مدونات

اربط موقعك بمدونة الناشرون العرب

انسخ هذا الكود و الصقه في موقعك او مدونتك:

بعد انتشارها وشهرتها الواسعة بين المستفيدين من الشبكة العنكبوتية، أصبحت المدونات Blogs توصف بأنها ثاني ثورة في عالم الإنترنت بعد البريد الإلكتروني، وأنها الآن إلى جانب البريد الإلكتروني والويكي Wiki تعد أحد أبرز خدمات الإنترنت.
والمدونات هي أحد أساليب النشر والاتصال الحديثة على العنكبوتية، وتمثل مزيجًا من المذكرات اليومية (في البيئة الورقية) والموقع العنكبوتي والتجمع الإلكتروني online community (في البيئة العنكبوتية (1). ولعل من أسباب شهرتها وسرعة انتشارها، تميزها بالتفاعلية، والوصول المباشر من قبل المستفيدين إليها، وتشكيل التجمعات الإلكترونية بين محرريها والمستفيدين منها، وذلك بصورة أكثر فعالية من غيرها من وسائل الاتصال الأخرى مثل البريد الإلكتروني والقوائم البريدية. هذا فضلاً عن توفرها على سجل أرشيفي للمواد المتاحة بها، يتم الوصول إليه بصورة أكثر سهولة ويسرًا من غيرها من الأساليب.

ويرى البعض المدونة بوصفها أقرب ما تكون إلى الصحيفة الإلكترونية، مع الفرق بأن المواد المنشورة في المدونة توضع في ترتيب زمني تصاعدي بحيث تكون المعلومات الأكثر حداثة هي أولى المعلومات التي يطالعها المستفيد. ولأن المدونة تتخذ شكل اليوميات diaries ، ولأن المواد المنشورة بها تكون مؤرخة تأريخًا يوميًا، فإنه يمكن ببساطة إرجاع ذلك النمط الإلكتروني من الكتابة إلى أشكاله التراثية الأصيلة في تراثنا وأدبنا العربي، من كتب اليوميات والحوادث أو الوقائع التاريخية … إلخ ؛ خاصة أن فن كتابة اليوميات التقليدية بدأ وانتشر بسبب الحروب (2) وهو ما حدث أيضا مع المدونات الإلكترونية.

المفهوم والمصطلح
المدونة، في أبسط تعريفاتها، هي صفحة عنكبوتية تشتمل على تدوينات posts مختصرة ومرتبة زمنيـًا. وبصورة تفصيلية ، فإن المدونة تطبيق من تطبيقات الإنترنت، يعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، وهو في أبسط صوره عبارة عن صفحة عنبكبوتية تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخل منها عنوان إلكتروني URL دائم لا يتغير منذ لحظة نشره على الشبكة، بحث يمكن للمستفيد الرجوع إلى تدوينة معينة في وقتٍ لاحق عندما لا تعد متاحة في الصفحة الأولى للمدونة (3).
والمدونة بالإنجليزية هي نحت من كلمتي Web log بمعنى سجل الشبكة، ويُطلق عليها اختصارًا blog ، ومنها مصدر التدوين blogging وهو عملية إنشاء المدونة والنشر فيها، والمدونون أو البلوجرز bloggers وهم الأشخاص الذين يقومون بالتدوين، ثم مجال أو عالم المدونات blogsphere وهو العالم المترابط من المدونات المتاحة على الإنترنت والتي يمكن الوصول إليها من خلال محركات البحث أو من خلال كشافات المدونات blog indexes .
وإذا كان يمكن تعريب blog بالسجل ، أو المكتوب، أو الصحيفة، إلا أن "مدونة" هي التعريب الأكثر قبولاً وانتشارًا لهذه الكلمة حتى الآن، كما لا تزال تستخدم أيضًا الصيغة المنقحرة من الإنجليزية، حيث تُعرف بـ (بلوج) في مصر، و (بلوق) في دول الخليج العربي، و(بلوغ) في بلاد الشام (3). كما يُطلق على المداخلة أو المدخل أو الإسهام الواحد فيها : تدوينة، وهو ما يقابل post في الإنجليزية.
النشأة والانتشاربالرغم أن المدونات نشأت حوالي منتصف تسعينيات القرن العشرين، وبالرغم من أن المصطلح blog تم صكه عام 1997م، إلا أن ظاهرة المدونات لم تنتشر على العنكبوتية إلا بعد عام 1999م حيث بدأت خدمات الاستضافة في السماح للمستفيدين بإنشاء المدونات الخاصة بهم بصورة سريعة وسهلة نسبيـًا (4).
ويرى البعض أنه على نحوٍ ما كانت الحرب الغشوم على العراق عام 2003م سببًا من أسباب ذيوع صيت المدونات وانتشارها ، حيث (5) انتشرت المواقع الشخصية التي يتحدث فيها أصحابها عن تجربتهم الشخصية في الحرب، وتقديم ما يشبه المذكرات التي تؤرخ للأحداث أو تبدي الآراء.
وفي غضون عام واحد من ذلك، أي عام 2004م، أصبحت المدونات ظاهرة عامة بانضمام العديد من المستفيدين من الإنترنت إلى صفوف المدونين وقراءها. وتطور الأمر ، كما رأى أحد الباحثين (6)، إلى أن أصبح عام 2005م هو عام المدونات.
ويقدر مشروع "بيو للإنترنت والحياة الأمريكية"، زيادة عدد الأمريكيين الذين يقرأون المدونات بنسبة 58% عام 2004م، ليصل العدد الكلي إلى حوالي 32 مليون قارئ، ويفيد "مشروع الامتياز في الصحافة" التابع لجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، أن معظم هؤلاء يتابعون المدونات من أجل الحصول على المعلومات ومتابعة الأخبار (7). كما أفادت إحدى الدراسات الحديثة (6) أن حوالي 11% من المستهلكين على الخط المباشر online consumers يقرأون المدونات بصفة شهرية على الأقل، وأن هذا العدد آخذ في الازدياد بسرعة.
وفيما يتصل بعدد المدونات المتاحة على العنكبوتية، تقوم شركتا Technorati و BlogPulse بتكشيف ما يزيد 20 مليون مدونة. وسجلت الشركة الأولى في سبتمبر 2005م أن عدد المدونات يتضاعف تقريبـًا مرة كل خمسة شهور، بينما تضيف شركة Intelliseek BlogPulse إلى محرك البحث الخاص بها حوالي 50.000 مدونة يوميًا. ويتضح من المؤشرات السابقة أن عدد المدونات وتأثيرها سوف يستمران في الازدياد.
المدونات، لماذا ؟
إن المدونات، بصفة عامة، هي مواقع على الإنترنت خاصة بالأشخاص أو المؤسسات، تتضمن تعليقات وآراء وأخبار ، وغالبًا ما تتضمن روابط فائقة links إلى معلومات متاحة على مواقع أخرى على الشبكة. وقد أثبتت المدونات وجودها وجدواها كإحدى الخدمات الحديثة على الشبكة، لسهولة إنشاءها ونشرها وتحديثها، فضلا عن إتاحتها لفرصة التفاعل مع المستفيدين منها في كل مادة من المواد المنشورة بها.
ومن وجهة نظر معدي المدونات، فإن المدونات تنشأ لأجل النشر المهني، أو الشخصي، أو لمجرد توفير المعلومات. أما من وجهة نظر المستفيدين، فإنه تتم الإفادة من المدونات، لأجل تلك الاحتياجات الشخصية أو المهنية، ولمحافظة المدونات على حداثة معلوماتها باستمرار، وكذلك لخلوها من الرسائل المزعجة spam التي يمكن أن تتسلل إلى أساليب الاتصال الأخرى على الشبكة (8).
وفيما تتخذ بعض المدونات شكل المذكرات الشخصية، تركز أخرى على موضوعات تخصصية محددة. وتتنوع موضوعات المدونات بين المجالات السياسية والعسكرية والإعلامية والأدبية والتقنية، … إلخ، كما أنها قد تركز على موضوعات دقيقة للغاية تصل إلى التطريز وإصلاح السيارات (7). ويرى البعض أن الشهرة والانتشار اللذين حظيت بهما المدونات إنما تعود إلى المدونات السياسية والعسكرية، والدور الذي لعبته في الخطاب العام على مستوى السياسة والإعلام ؛ للدرجة التي يُشار بها إلى الحرب الأمريكية على فيتنام بأنها أول حرب تُنقل على التلفاز ، والحرب الغشوم على كل من أفغانستان والعراق بأنها أول الحروب التي تصور في المدونات (9).
وفيما يتصل بالإعلام، يرى البعض (7) أن المدونات بدأت تحدث أثرًا في الحياة العامة في الولايات المتحدة على عدة أصعدة، سياسية واجتماعية وإعلامية، وذلك عبر نشرها لتقارير حول أخطاء القادة السياسيين، ومن جهة أخرى بسبب اختلاف الطريقة التي يقوم بها المراسلون بكتابة تقاريرهم. ومن ثم فإن محرري المدونات bloggers غدوا مؤثرين على نحو متزايد لدرجة أنه يتم النظر إليهم الآن على أنهم جزء مهم من وسائل الإعلام الرئيسة، وازداد من ثم حضور المدونات وباتت شكلاً إعلاميـًا يقف جنبًا إلى جنب التلفاز والإذاعة والصحف والسيارة. ومن ثم أيضا ، لم يكن من الغريب مطالبة أحد الخبراء في مجال المدونات (5)، بمعاملة المدونين بوصفهم صحفيين.
من ناحية أخرى، وفي عالم الأعمال التجارية، أصبحت المدونات وسيلة فعالة تفيد منها الشركات والمؤسسات للترويج لمنتجاتها أو لأفكارها والداعية لها. وثمة إشارات إلى أن المدونات تستخدم الآن لبيع المنتجات بمعدلات غير مسبوقة، وعلى سبيل المثال (7) تفيد صاحبة شركة "خبراء تسويق المؤلفين" Author Marketing Experts في مدينة سان دييجو، أن المدونات كانت أعظم تأثيرًا بالنسبة لها من وسائل الإعلان التقليدية المطبوعة من حيث تأثيرها على مبيعات الكتب.
معايير المدونات وخصائصها
ليست هناك حتى الآن معايير رسمية للمدونات، إلا أنها تشترك معًا في خصائص مشتركة تكفي لمحاولة تحديد المدونات وأقسامها بصورة يمكن أن تصل بها لمعايير غير رسمية. ومن وجهة نظر المستفيدين أو الزائرين visitors ، فإن المدونة هي موقع عنكبوتي يتوافر فيه ما يلي (4):
• محتوى منظم كمداخل مستقلة، يشتمل كل منها على نص وربما روابط فائقة، ومتاحة جميعا في ترتيب زمني عكسي (أي من الأحدث إلى الأقدم).
• تأريخ زمني لكل مدخل، بحيث يعرف المستفيد متى تم تدوين هذا المدخل على وجه التحديد.
• سجل أرشيفي لجميع المداخل السابقة، بحيث يمكن الوصول إليها بسهولة من قبل الزائرين.
هذا ويتوافر في كل تدوينة ما يلي: الترويسة الرأسية التي تحتوي على التاريخ باليوم والشهر date header، والوقت الذي تم فيه نشر التدوينة بالساعة والدقيقة، وعنوان التدوينة، والمحتوى الأساس للتدوينة، واسم أو لقب محرر التدوينة، والتعليقات المرسلة على تلك التدوينة في حالة توافرها (شكل 1).
شكل (1) العناصر التي تشتمل عليها التدوينة في المدونات الإلكترونية
ومن الواضح هنا أنه بالرغم من أن المدونة تشبه أية صفحة عنكبوتية أخرى، إلا أن هناك اختلافات هنا تميز المدونة من حيث النموذج الطباعي لها وبعض خصائصها. وعلى سبيل المثال، فإن محتوى الموضوعات المطروحة في التدوينات posts يكون مستقلاً عن النقاش والتعليقات عليها، وذلك على عكس ما يحدث في المنتديات التي تختلط فيها الموضوعات بالنقاشات، وتضيع الفائدة مع مرور الزمن وازدياد حجم المنتدى ونقاشاته (10). إضافة إلى ذلك، فإن المدونة تعد أكثر ديناميكية من الموقع العنكبوتي، حيث أنه يتم تحديثها دائما من خلال المداخل أو التدوينات التي عادة ما تشتمل على تاريخ تحديثها، أما الموقع العنكبوتي فعادة ما تكون محتوياته ثابتة، وليس ثمة حاجة إلى تحديثها بانتظام فضلا عن كتابة تاريخ هذا التحديث، كما أن هذا التحديث ينصب على الصفحات وليس على المداخل أو التدوينات (11).
ومن المعلوم أنه يتم تحديث المدونة بشكل متواصل، أسبوعيًا أو يوميًا أو حتى عدة مرات في اليوم في بعض الأحيان. ومعظم المدونات تقوم بعرض التدوينات الخاصة بالشهر أو الأسبوع الجاري، وذلك جنبًا إلى جنب المواد الأقدم والتي تمت أرشفتها في الموقع لأجل تصفحها أو البحث فيها عند الحاجة.
من ناحية أخرى، يمكن أن تكون المدونة محلا لنشر الأخبار، أو لنقل الأحداث والخبرات والآراء والمعلومات، أو لمراجعات الكتب وغيرها من أوعية المعلومات أو الإعلان عنها، أو لشروح المواقع العنكبوتية، أو لنشر تقارير النشاط ذات الصلة بمشروع معين، … إلى آخره.
أما التدوينة نفسها، فيمكن أن تشتمل على النصوص، والصور، ولقطات الفيديو القصيرة، والروابط الفائقة إلى مصادر إلكترونية أخرى على الشبكة، … إلخ.
ومن خصائص المدونة الناجحة فيما يتصل بكتابة التدوينات، ما يلي:
- عدم كتابة موضوعات طويلة أو مفصلة في كل تدوينة، بل من الأفضل كتابة فقرات قصيرة ومختصرة عن الموضوع.
- التحديث المستمر للمدونة، بحيث لا يمر أسبوع واحد إلا وهناك على الأقل تدوينة جديدة.
- تفعيل خاصية التعليق على التدوينات ، وعدم غلقها أمام الزائرين.
- الأصالة في الكتابة، والتنويع المستمر في الموضوعات والمصادر المشار إليها.
وفيما عدا الكتابة، ثمة سمات عامة للمدونات يمكن إضافتها اختياريًا ، مثل:
- إمكانية تصنيف التدوينات وفقا لتقسيمات موضوعية عريضة، تظهر على واجهة المدونة.
- إمكانية اشتمال واجهة المدونة على تقويم زمني شهري.
- إمكانية الإشارة في واجهة المدونة إلى الروابط الفائقة لمجموعة من المواقع ذات الصلة بموضوع المدونة.
- إمكانية الإشارة إلى العنوان الإلكتروني URL للصفحة الخاصة لصاحب المدونة على العنكبوتية.
برمجيات التدوين والبحث فيها
ليس من شك في أن سهولة إتاحة برمجيات التدوين، ومن ثم سهولة إنشاء المدونات، هي التي أحدثت تلك الثقافة الجديدة التي جمعت معـًا آلاف البشر من المؤلفين للمدونات والمستفيدين منها (12).
وتسمح برمجيات التدوين Blogging software بإنشاء المدونات دون الحاجة إلى الإحاطة العميقة بلغة تهيئة النصوص الفائقة HTML أو العمل مع نماذج عنكبوتية Web templates معقدة. إن برمجيات التدوين، على عكس برامج التحرير العنكبوتي مثل "الفرنت بيج" Front Page ، سهلة الاستخدام كما مصممة لتحديث الصفحات بصفة مستمرة (13).
ويتيح موفرو هذه الخدمة آليات أشبه بواجهات البريد الإلكتروني (3) ، حيث يمكن لأي صاحب مدونة نشر ما يريد من تدوينات بمجرد تعبئة النموذج الخاص بالتدوينة، بل وتنقيحها أو إلغاءها فيما بعد إذا أراد، فضلا عن رفع uploading الصور الرقمية ذات الصلة في حالة توافرها، وإتاحة الفرصة للتفاعل بين محرري المدونات والزائرين من خلال التعليق على مدخلات المدونة.
ومن أبرز الخدمات والبرمجيات ذات الصلة بالتدوين: بلوجر الخاص بجوجل (
http://www.blogger.com/)، و وورد پريس (http://wordpress.org)، والنسخة العربية من هذا البرنامج الأخير (http://wordpress-ar.sourceforge.net). وثمة قائمة في "دليل جوجل" بناشري المدونات، على الرابطة:
(
http://directory.google.com/Top/Computers/Internet/On_the_Web/Weblogs/Tools/Publishers/)
كما أن ثمة قائمة بنفس الدليل لخدمات استضافة المدونات:
(
http://directory.google.com/Top/Computers/Internet/On_the_Web/Weblogs/Tools/Hosts/)
أما من حيث البحث في محتويات المدونات، فيوجد كشاف شهير للمدونات هو Blogdex (http://blogdex.net)، كما أن ثمة شركات عملاقة وضعت لها موطئ قدم في عالم محركات بحث المدونات، مثل Technorati (http://www.technorati.com) الذي يبحث (في مارس 2006) في أكثر من 30 مليون مدونة، و BlogPulse (http://www.blogpulse.com) الذي يبحث (في مارس 2006م) في أكثر من 24 مليون مدونة. أما جوجل فقد أطلقت محرك البحث الخاص بالمدونات في سبتمبر 2005 (http://search.blogger.com/)، فيما أطلقت ياهو موقع بحث المدونات الخاص بها (http://www.ysearchblog.com/) في الشهر الذي تلاه مباشرةً.
وفي البيئة الإلكترونية العربية، يوجد دليل "مدونات" (http://www.mdwnat.com/mdwnat) والذي يستعرض المدونات وفقا لأسماء البلاد العربية ، كما يوجد دليل آخر تابع لموقع "تدوين" (http://tadwen.com) والذي يشتمل (حتى مارس 2006) على أكثر من 600 مدونة باللغة العربية، ويستعرض هذا الدليل المدونات وفقا لترتيبها الهجائي. ولمتابعة الأخبار والمعلومات ذات الصلة بالمدونين العرب، على العموم، توجد على الشبكة دورية إلكترونية بعنوان "تدوين بلا حدود" ، وذلك على موقع "ملتقى المدونين العرب" (http://www.arabiskblog.com).
مدونات المكتبات والمكتبيين
يعد المكتبيون، بوصفهم سدنة المعرفة في كافة أشكالها ، في طليعة المستفيدين من العنكبوتية ومصادرها وخدماتها، وتطويع تلك المصادر والخدمات لخدمة المكتبات ومهنة المعلومات. وقد أفاد هان (14) أن المدونات تعد أمرًا طبيعيـًا بالنسبة للعاملين بالمكتبات، فيما زاد هيو (15) على ذلك بأن "المكتبيين ولدوا ليدونوا" librarians are born to blog .
ويمكن الإفادة من المدونات في مجال المكتبات، لخدمة المهنة من جهة بمناقشة القضايا والخبرات ذات الصلة بالمجال، ومن جهة أخرى لخدمة مرافق المعلومات عن طريق تحسين خدماتها وتعزيزها والترويج لها. وعلى ذلك، نشأ نوعان من المدونات في مجال المكتبات والمعلومات ؛ هما المدونات التي ترعاها المكتبات Library Sponsored Blogs ، والمدونات المستقلة التي تُنسب للمكتبيين Independent Librarian’s Blogs .
– مدونات المكتبيين
مدونات المكتبيين Librarian blogs هي تلك المدونات التي يُنشأها ويتوفر على إدارتها اختصاصيو المكتبات، سواء كانوا ينتسبون أو لا ينتسبون لأحد مرافق المعلومات. والحقيقة أنه ليس هناك اتساق عام في تلك المدونات فيما يتصل بجمهورها وأهدافها ومحتوياتها، إلا أنه يمكن القول عنها بصفة عامة أنها من المكتبيين وإلى المكتبيين. وقد تكون تلك المدونات عامة في تغطيتها مثل مدونة Library Stuff (
http://www.librarystuff.net) ، كما أنها قد تنصب على أحد موضوعات أو قضايا المجال مثل Library Automation (http://libraryautomation.blogspot.com) . كما قد تقوم تلك المدونات ببث الأخبار والإشعارات والملخصات حول مصادر المعلومات المتخصصة في المجال مثل LIS News (www.lisnews.com/)، فيما يعد بعضها محض مدونات شخصية ذات محتوى يتعلق بالمكتبيين بصورة أو بأخرى مثل مدونة Lipstick Librarian (www.lipsticklibrarian.com/).
وبصفة عامة، يمكن أن تهدف مدونات المكتبيين إلى ما يلي:
- العمل كمنتدى للمناقشة وتبادل الآراء والمعلومات والخبرات فيما بين المكتبيين.
- الإعلام عن الأحداث الجارية التي تفور على جبهة البحث في المجال، وخاصة فيما يتصل بتقنيات المعلومات وما يدور حولها من قضايا.
- الإشعار عن الاجتماعات المهنية (المؤتمرات، والندوات، … إلخ) قبل انعقادها، والإشعار عن محتوياتها بعد انتهائها.
- الإشعار عن الإصدارات الحديثة من الكتب والدوريات والتقارير ، … إلخ، والمنشورة إلكترونيًا أو ورقيًا.
- الإشعار عن مصادر المعلومات الإلكترونية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، بجميع فئاتها.
وغيرها من المعلومات والإشعارات التي يمكن إتاحتها عبر هذه الوسيلة الجديدة. ويرى كلايد (16) أن مدونات المكتبيين تفيد في التعرف على الاتجاهات والقضايا الحديثة ذات الصلة بمجال المكتبات والمعلومات، ومن ثم تساعد المكتبيين أيضًا في الحفاظ على حداثة معلوماتهم ذات الصلة بالمجال. وبمعنى آخر، فإن قراءة المدونات المتخصصة في المجال والمشاركة فيها بالتعليقات يمكن أن تعد إحدى أنشطة التنمية المهنية للمكتبيين.
هذا وللوصول إلى مدونات المكتبيين، يوجد دليل متخصص توفر عليه بيتر سكوت Peter Scott تحت عنوان LibDex (
http://www.libdex.com/weblogs.html) ، وقد رتبت فيه المدونات هجائيا تحت أسماء البلاد التي ينتسب إليها محرروها.
– مدونات المكتبات
مدونات المكتبات Library blogs هي تلك المدونات التابعة لمرافق المعلومات، وتتم إدارتها من قبل واحد أو أكثر من اختصاصيي تلك المرافق. كما أنه ينبغي أن يكون لها حضور على موقع المكتبة، أو على الأقل يتم إعداد رابطة لها على الموقع. وتتوجه تلك المدونات بصفة رئيسة إلى المستفيدين من تلك المكتبة، وذلك بدلاً من المجتمع الواسع لاختصاصيي المكتبات والمعلومات.
وتنشأ مدونات المكتبات، في الحقيقة، لسببين هما: تفعيل الاتصال بالمستفيدين من المكتبة، وتفعيل الاتصال بالزملاء من اختصاصيي المكتبة (17). أما أهداف إنشاء مدونة لإحدى المكتبات، فإنها يمكن أن تتمثل فيما يلي (1 ، 4، 18) :
- نشر تقارير النشاط الخاصة بمشروعات معينة في المكتبة.
- نشر قائمة الإضافات الحديثة للمكتبة.
- الإعلان عن الخدمات الجديدة والترويج لها.
- الإشعار عن مواقع الإنترنت المجانية ومراصد البيانات وغيرها من المصادر.
- الإعلان عن الدورات التدريبية وبرامج التعليم المستمر.
- الإشعارات الداخلية بين اختصاصيي المكتبة وبعضهم البعض وتبادل الآراء والمعلومات فيما بينهم.
- أن تكون المدونة ملحقـًا لنشرة المكتبة، أو بديلا عنها.
والحقيقة أن المدونات الإلكترونية احتلت أخيرًا مكانة النشرات التقليدية للمكتبات Library newsletters (سواء في صورتها الورقية أو حتى الإلكترونية)؛ وذلك نتيجة مميزات الأولى وعلى رأسها سهولة نشرها وسرعة استجابتها لنشر الأحداث والأخبار والمعلومات المختلفة وسهولة البحث عن تلك المواد، ونتيجة أيضا لسلبيات الأخيرة وعلى رأسها ارتفاع تكلفة إعدادها وضعف الفورية في نشرها وتحديثها (4).
أما خطوات إنشاء مدونة للمكتبة، فتتمثل فيما يلي (17):
- تحديد أهداف المدونة والجمهور المستهدف منها.
- اختيار برمجيات التدوين المناسبة.
- إعداد سياسة للتدوين blogging policy .
- اختيار النموذج الطباعي template المناسب للمدونة.
- تحديد الأشخاص المسؤولين عن إعداد المحتوى.
- وضع المحتوى posting .
- تسويق المدونة.
من ناحية أخرى، فإن المدونة – كما سبقت الإشارة - يمكن تضمينها داخل موقع المكتبـة، كما أنه يمكن أن استضافتها من خلال خدمة خارجية توفر الوصول إلى المدونة مقابل تكلفة مادية ضئيلة أو بغير تكلفة على الإطلاق. كما أن المكتبة قد يكون لها مدونة واحدة يشترك في تحريرها واحد أو أكثر من الاختصاصيين من أقسام مختلفة، كما أنه قد تكون لها مجموعة من المدونات تتم إدارتها من قبل مجموعات من المكتبيين بغرض توصيل المعلومات لفئاتٍ من الجمهور أكثر تخصصـًا (4).
والجدير بالذكر أن معظم مدونات المكتبات المتاحة حاليًا على الشبكة تنتمي للمكتبات العامة، إلا أن بعض المكتبات الأكاديمية تفيد أيضا من المدونات لإيصال المعلومات والأخبار ذات الصلة إلى المستفيدين منها من الدراسين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة.
ولقد قام دليل Open Directory Project بإعداد قائمة للمدونات الخاصة بالمكتبات، على الرابطة (اضغط هنا)، كما توجد قائمة أخرى مقسمة وفقًا لنوع المكتبة متاحة بمدونة Blog Without a Library (
http://www.blogwithoutalibrary.net/?page_id=94).
خاتمـــة
اتضح في السنوات القليلة الماضية، ويتضح دومـًا بمرور الوقت، أن الإنترنت تعد أحد أبرز وسائل نشر المعلومات الجارية والأخبار الحديثة، وأحد أبرز أساليب التفاعل المباشر فيما بين منتجي المعلومات والمستفيدين منها. وفي خضم زخم المعلومات الذي سببته الإنترنت، تبتكر الإنترنت نفسها بعض الأساليب التي يمكنها مواجهة ذلك الزخم الذي يفيض على الشبكة، وذلك عن طريق انتقاء المعلومات والأخبار والمصادر ذات الصلة، وتلخيصها، ونشرها، وتحديثها، وإتاحة فرصة التعليق عليها من قبل المطلعين أو المستفيدين منها، مما بدا أخيرًا أنه يتحقق في المدونات كمصدر للمعلومات وكأسلوب لنشر المعلومات على الشبكة العنكبوتية.
ومن وجهة نظر علم اجتماع الإنترنت (3) ، يُنظر إلى التدوين باعتباره وسيلة النشر العامة التي أدت إلى ازدهار دور العنكبوتية باعتبارها أسلوبًا للتعبير والتواصل أكثر من أي وقت مضى، بالإضافة إلى كونها وسيلةً للنشر والدعاية للمشروعات والحملات المختلفة، كيفما كان موضوع أو نشاط تلك المشروعات والحملات. ولذلك ينظر البعض (19) إلى المدونات بوصفها أحد أساليب المشابكة الاجتماعية social network التي يمكن أن تدفع المستفيدين للانخراط والتكيف مع تقنيات إدارة المحتوى لأجل تلبية احتياجاتهم الخاصة بتطوير مجتمع افتراضي ينبض بالحيوية والنشاط.
من ناحية أخرى، لعل المدونات تعد إحدى الخدمات الحديثة التي يمكن للمكتبيين الإفادة منها، ليس فقط في التواصل فيما بينهم وبين المستفيدين وفيما بينهم وبين بعضهم البعض، وإنما أيضًا في إطلاق العنان لما يتمتعون به من سعة الخيال والقدرة على الابتكار.
المـراجـع
(1) Schwartz, G. Blogs for Libraries. 2005.
http://webjunction.org/do/DisplayContent?id=767
(2) سيد نجم. فن" اليوميات" انتشر بفضل الحرب. إسلام أون لاين.نت. http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/fan-42/morooj1.asp
(3) مدونة. في موسوعة ويكيبيديا. http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A9
(4) Vogle, T. M. and Goans, D. Delivering the news with blogs: the Georgia State University Library experience. Internet Reference Services Quarterly. Vol. 10, no. 1 (2005). Pp. 5-27.
(5) برونز، ريك. البلوج: أداة قوية لجمع معلومات السوق. في: مؤتمر عالم مديري المواقع. نقلا عن: صحيفة الجزيرة، 9/5/2004.
http://www.al-jazirah.com.sa/digimag/09052004/maaa35.htm
(6) Bruemmer, Paul J. The Expanding Role of Search. 2005. http://www.pandia.com/sew/141-the-expanding-role-of-search.html
(7) فضيل الأمين و سالي فرحات. مستقبل البلوغز وصحافة المستقبل. مجلة هاي. (أكتوبر 2005).http://www.himag.com/articles/art8.cfm?topicId=8&id=1017
(8) Herzog, Susan and Catherine Tannahill , Lara Zeises. Blogging@Schools. http://www.infotoday.com/cil2005/Presentations/Herzog_Tannahill_Blogging.pps
(9) الحرب على العراق في نظر كاتبي المذكرات الالكترونية. موقع بي بي سي. http://news8.thdo.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_4568000/4568074.stm
(10) هند الخليفة . مرور أكثر من عام على ظهور أول مدونة عربية على الإنترنت. صحيفة الرياض ، 8/3/2005http://www.alriyadh.com/2005/03/08/article45567.html
(11) Coggins, Sheila Ann Manuel . What is the Difference Between Weblogs and Websites?http://weblogs.about.com/cs/weblogs101/f/blogvswebsite.htm
(12) Conhaim, W. W. Blogging—What Is It?. Link-Up. Vol.19, Issue 3 (May/June 2002).http://www.infotoday.com/lu/may02/. conhaim.htm
(13) Embrey , T. R. You Blog, We Blog: A Guide to How Teacher-Librarians Can Use Weblogs to Build Communication and Research Skills. Teacher Librarian .Vol. 30, no. 2 (Dec, 2002).
http://www.teacherlibrarian.com/tlmag/v_30/v_30_2_feature.html
(14) Hane, P. J. Blogs Are a Natural for Librarians. NewsLink. No. 24 (2001).http://www.infotoday.com/newslink/newslink0110.htm.
(15) Huwe, T. Born to blog. Computers in Libraries. Vol. 23, no. 10 (2003). pp. 44-45.
http://www.tarheelbloggers.org/thb/resources/blogging101/parts.html
(16) Clyde, L.A. Library weblogs. Library Management. Vol. 25, nos. 4/5 (2004). Pp.183-189.
(17) Shucha, Bonnie. Blogging @ Your Library: Finding, Reading & Creating Library Blogs. 2005.
http://library.law.wisc.edu/wisblawg/fvlc.ppt
(18) Cohen, Steven M. Weblogs and Public Libraries. Public Library Association - ePublications. http://www.ala.org/ala/pla/plapubs/epublications/weblogs.htm
(19) Blanchard, A. L. Blogs as Virtual Communities: Identifying sense of community in the Julie/Julia Project. In: L. Gurak et al (Eds). Into the Blogosphere: Rhetoric, Community and Culture. 2004. http://blog.lib.umn.edu/blogosphere/blogs_as_virtual.html

0 تعليقات:

إرسال تعليق